السيد جعفر مرتضى العاملي
70
الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع )
يتلاطم به الأمواج ، فيه حيات خضر البطون ، رقط الظهور ، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب ، يمتحن به العلماء . فقال : صدقت ، وصدق أبوك ، وصدق جدك ، وصدق ربك ، فأركبه ، ثم زوجه أم الفضل » . وفي نص آخر : « تصيدها بزاة الملوك والخلفاء ، فيختبرون بها سلالة أهل النبوة » فلما سمع المأمون كلامه عجب منه وأنه قال له : أنت ابن الرضا حقاً ، ومن بيت المصطفى صدقاً ( 1 ) » . هذا الحدث بين النقد والتحليل : ونشير نحن هنا إلى الأمور التالية : ألف : إن الظاهر هو : أن المأمون حينما سأل الإمام عن نفسه بقوله : « من تكون أنت ؟ » قد كان متجاهلاً لا جاهلاً ، وذلك لأن الإمام الجواد [ عليه السلام ] ، كان قد قدم إلى خراسان في سنة 202 ه . ق لزيارة أبيه الإمام الرضا [ عليه السلام ] . . قال في تاريخ بيهق : إنه عبر البحر من طريق طبس مسينا ( 2 ) ، لأن طريق قومس لم يكن مسلوكاً في ذلك الوقت ، وصار مسلوكاً في عهد قريب .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 388 و 389 ، والبحار ج 50 ص 56 و 92 . ولتراجع هذه القضية أيضاً في : كشف الغمة ج 3 ص 134 عن ابن طلحة ، وص 135 عن كتاب لم يحضر المؤلف آنئذٍ اسمه ، وجلاء العيون ج 3 ص 107 والصواعق المحرقة ص 204 ونور الأبصار ص 161 والصراط المستقيم ج 2 ص 202 وينابيع المودة ص 365 والاتحاف بحب الأشراف ص 168 - 170 والفصول المهمة للمالكي ص 252 / 253 . والإمام الجواد لمحمد علي الدخيل ص 74 عن أخبار الدول ص 116 . ( 2 ) لعل الصحيح : سيفاً ، أي ماداً على سيف البحر وساحله .